قضية رفع الأذان تهزّ طرابلس: استدعاء مؤذن مصلى “إبراهيم الخليل” بتهمة “الإزعاج”!

في حادثة أثارت موجة عارمة من الاستنكار والغضب الشعبي في عاصمة الشمال اللبناني، تبلغ مؤذن ومسؤول مصلى “إبراهيم الخليل” في طرابلس، الشيخ محمد الأفيوني، استدعاءً قضائيًا للمثول أمام القوى الأمنية، على خلفية قيامه برفع الأذان في المنطقة.
وفجّر الأفيوني المفاجأة بإعلانه رسمياً عن تلقيه بلاغاً بالحضور يوم الاثنين إلى فصيلة التل التابعة لقوى الأمن الداخلي في سراي طرابلس المالي.
والمفارقة الصادمة في القضية تجلت في خلفية الدعوى المرفوعة ضده، حيث وجهت إليه تهمة “الإزعاج” بسبب صدح صوت الأذان من المصلّى.
وقد أحدث هذا الاستدعاء صدمة بالغة في الأوساط الطرابلسية، حيث اعتبر الأهالي والفاعليات الدينية والاجتماعية أن ملاحقة مؤذن بسبب شعيرة دينية لطالما شكلت جزءاً من هوية المدينة وثقافتها وتاريخها، سابقة خطيرة وتعدياً غير مقبول.
وضجت منصات التواصل الاجتماعي بعبارات التضامن الواسع مع المؤذن الأفيوني، وسط دعوات للاعتصام والوقوف إلى جانبه أمام سراي طرابلس بالتزامن مع موعد التحقيق معه.
تفتح هذه القضية الباب على مصراعيه أمام تساؤلات كبرى حول خلفيات هذا الإجراء القضائي في مدينة تُعرف بـ “مدينة العلم والعلماء”، ومستقبل حرية الشعائر الدينية أمام دعاوى “إقلاق الراحة”، في وقت يترقب فيه الشارع الطرابلسي بغليان شديد ما ستؤول إليه تحقيقات يوم الاثنين في فصيلة التل.



