بين غطرسة بن غفير ودعاوى طرابلس: مؤذن مصلى إبراهيم الخليل يواجه تهمة “الإزعاج””ما أشبه يهود فلسطين بيهود طرابلس!”..

بعبارة مشحونة بالقهر والتهكم، اختصر المؤذن والمسؤول عن مصلى إبراهيم الخليل عليه السلام، محمد الأفيوني، المشهد السريالي الذي يواجهه.
واجدًا نفسه ملاحقًا قضائيًا في مدينته، بتهمة لم تكن لتخطر على بال مؤذن: “الإزعاج” عبر رفع الأذان.تتقاطع المفارقة الصادمة هنا بين ممارسات وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، الذي يقود حملات تضييق ممنهجة لخفض أصوات الأذان في مساجد فلسطين المحتلة بحجة “الإزعاج”، وبين دعوى قضائية حُرّكت ضد الأفيوني في قلب الفيحاء بالخلفية والمبررات نفسها.
وأعلن المؤذن الأفيوني أنه سيتوجه غدًا الإثنين إلى السراي الحكومي ليمثل أمام فصيلة التل التابعة لقوى الأمن الداخلي، مستجوبًا في قضية تثير الكثير من التساؤلات حول أبعادها والتوقيت.
وتحولت القضية سريعًا إلى محط اهتمام الشارع الطرابلسي، الذي يرى في استهداف صوت الأذان مساسًا بهوية المدينة الروحية وتراثها الديني، وسط تضامن واسع مع المؤذن الذي لم يفعل سوى أداء واجبه الديني.



