العجوز من دار الفتوى: العفو العام العادل بات قريبًا ولا مصالحة على حساب المظلومين.

زار رئيس المركز اللبناني العربي للشؤون السياسية، الدكتور زياد العجوز صاحب السماحة مفتي الجمهورية اللبنانية، الشيخ الدكتور عبد اللطيف دريان تم خلاله التداول في شؤون الساعة وأهمها قضية العفو العام .
وأدلى العجوز بتصريح من بهو دار للفتوى بعد هذا اللقاء جاء فيه :
منذ أن أطلقنا صرختنا دفاعًا عن المظلومين من المعتقلين في السجون اللبنانية، وفي مقدمتهم المعتقلون من أبناء أهل السنة، كان قرارنا واضحًا بأن تبقى بوصلتنا متجهة نحو مرجعيتنا الوطنية والإسلامية، الا وهي دار الفتوى، بقيادة صاحب السماحة المفتي، الشيخ الدكتور عبد اللطيف دريان.
وللتاريخ، فإن دار الفتوى لم تتخلَّ يومًا عن مسؤوليتها تجاه هذا الملف، ولم تتراجع أمام الضغوط، ولم تنحنِ للمساومات، بل حملت قضية المظلومين بأمانة، ودافعت عنها بإصرار، رافضةً كل محاولة لتحويل العدالة إلى ورقة تفاوض أو وسيلة ابتزاز سياسي.
لقد شهدنا محاولات متكررة لإجهاض قانون العفو العام، أو لتفريغه من مضمونه عبر استثناء المظلومين من أبناء أهل السنة، وفي مقدمتهم الشيخ أحمد الأسير، إلا أن تلك المحاولات اصطدمت بموقف ثابت لا يعرف التراجع، وبإرادة صلبة رفضت أن يبقى الظلم قاعدةً، والعدل استثناءً.
إن موقف صاحب السماحة المفتي كان، وما زال، واضحًا وثابتًا. لا قيمة لعفوٍ لا يحقق العدالة، ولا معنى لمصالحةٍ تُبنى على الانتقائية، ولا استقرار حقيقيًا في وطنٍ يشعر فيه فريق من أبنائه بأن حقوقه تُصادر أو تُهمَّش.
لقد امتزج موقف صاحب السماحة الوطني المسؤول مع أصوات الشرفاء والمخلصين من مختلف الطوائف، فتحول هذا الملف من قضية تخص فئةً بعينها إلى قضية وطنية .
ومن هنا،من دار الفتوى ، فإننا نعلن بكل ثقة أن هذا المسار لن يتوقف حتى يبلغ غايته، وسيبلغها قريبًا جدًا، بإذن الله.
واليوم نستشعر بأن الفرج قريب، وأن العفو العام العادل سيبصر النور، وستفرح قلوب طالما غمرها الحزن بسبب الظلم والكيدية، وستعلو صيحات “الله أكبر” في كل المآذن والشوارع فرحًا ونصرةً لأهلنا المعتقلين المظلومين، الذين سنلتقي بهم قريبًا خارج قضبان السجون.
الحرية للمعتقلين الأبرياء من أبناء أهل السنة في السجون اللبنانية.


