«شورى الدولة» يرفض تقسيط الرواتب والمستحقات: لتسديدها دفعة واحدة للموظفين والمتقاعدين
بيروت 7.8.2026

في خطوة قانونية بارزة تنصف القطاع العام، أبدى مجلس شورى الدولة رأياً استشارياً حاسماً قضى ببطلان مادة تقسيط المفعول الرجعي للرواتب والأجور الواردة في مشروع مرسوم التعويضات الموقتة، موصياً بتسديد كامل المستحقات دفعة واحدة ومباشرة للموظفين والعسكريين المتقاعدين.
وجاء موقف المجلس اعتراضاً على البند الثالث من مشروع المرسوم المعدّ من قِبل وزارة المالية، والذي ينص على توزيع الفروقات المالية للمفعول الرجعي على مدار 12 شهراً.حيثيات قانونية واقتصاديةواستند مجلس شورى الدولة في قراره إلى جملة من المعطيات القانونية والمعيشية:
مخالفة النص التشريعي: اعتبر المجلس أن القانون المالي الصادر عن مجلس النواب لم يلحظ إمكانية تقسيط هذه المستحقات، وبالتالي لا يحق للحكومة عبر مرسوم تنفيذي إضافة آليات أو قيود لم ترد في النص الأصلي.
تآكل القيمة الشرائية: رأى المجلس أن تقسيط المبالغ على فترات زمنية طويلة يفرغ الزيادة من غايتها الأساسية في ظل الأزمة الراهنة، ويفقدها القدرة على تأمين تخفيف فوري للضغوط المعيشية الصعبة التي يواجهها المستفيدون.
تداعيات القراروبناءً على هذا الرأي، طلب مجلس شورى الدولة شطب مادة التقسيط وإعادة صياغة المرسوم ليتم دفع المبالغ كاملة وعلى الرغم من أن رأي المجلس في القضايا الاستشارية غير ملزم إجرائياً للحكومة، إلا أنه يحمل أبعاداً قانونية ونقابية هامة؛ إذ يمنح روابط موظفي القطاع العام والمتقاعدين العسكريين غطاءً قانونياً قوياً للطعن بالمرسوم أمام القضاء في حال أصرت الحكومة على المضي بآلية التقسيط.



