دولياتمتفرقات

كيف ينظر كيان العدو إلى التحالف الأمني بين السعودية وتركيا وباكستان؟

بيروت_8/8/2026

لم يُرحب كيان العدو بالتحالف الأمني الثلاثي الجديد الذي أُعلن عنه بين السعودية وتركيا وباكستان، إلا أنها لا تراه خطراً داكناً ومباشراً في ظل التحديات الأكثر إلحاحاً التي تواجهها.

وتشير “التقييمات الإسرائيلية” إلى أن التحالف يُعد رسالة أولية موجهة بالأساس نحو إيران، بينما تأتي “إسرائيل” كطرف ثانوي، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن قيام هذا المحور يُعتبر دليلاً إضافياً على تراجع الثقة الإقليمية بالولايات المتحدة وتآكل دورها كقوة فاعلة وضامنة في المنطقة.

ويرى دبلوماسيون ومحللون في تصريحات لصحيفة “هآرتس” أن الأهمية العملية للتحالف قد تكون اقتصادية وسياسية أكثر منها عسكرية؛ حيث تشير تقديرات إلى استبعاد تنفيذ تحركات عسكرية كبرى قريباً، خاصة بعد تجربة الحرب الأخيرة بين الولايات المتحدة و”إسرائيل” ضد إيران والتي كشفت هشاشة الدفاعات الإقليمية أمام الصواريخ والمسيّرات الإيرانية.

وعلى الصعيد الاقتصادي، يعزز الاتفاق خطط الربط التجاري؛ حيث كشف وزير النقل التركي “عبد القادر أورلوغلو” عن التخطيط لإنشاء خط سكة حديد يربط تركيا بـ السعودية عبر سورية والأردن، مع إمكانية انضمام دول الخليج لاحقاً متجاوزاً كيان العدو.

وتعكس هذه التحركات حالة من “ليبرالية التحالفات” في ظل تعدد الأقطاب وسطوع مرونة الدبلوماسية الدولية، إذ يمثل هذا المحور لتركيا عودة قوية إلى الأحضان العربية والإسلامية بعد توترات سابقة وتزامناً مع موقفها الحازم في الحرب على غزة.

ورغم “المخاوف الإسرائيلية” من تعزيز النفوذ التركي، إلا أن مصادر أمنية تحلل الاتفاق أيضاً كفرصة استراتيجية؛ إذ إن انضمام السعودية المشتراط بتقدم نحو إقامة دولة فلسطينية قد يفتح الباب مستقبلاً لتوسيع “اتفاقيات أبراهام” لتشمل دولاً أخرى كباكستان، فضلاً عن احتمالية انضمام دول إقليمية كمصر.

ترجمة : الهدهد

زر الذهاب إلى الأعلى