تعليملبنانيات

حسم قانوني ينهي البلبلة.. “التشريع والاستشارات” تلزم وزارة التربية بإجراء امتحانات الطلبات الحرة

بيروت_14/82026

موقع سمانا بيروت نيوز

حسمت هيئة التشريع والاستشارات الجدل القانوني الدائر حول مصير أصحاب الطلبات الحرة في لبنان، بإقرار وجوب خضوعهم للامتحانات الرسمية.

وجاء هذا الحسم بعد أسابيع من البلبلة والانتظار، حيث أكدت مصادر وزارة التربية والتعليم العالي لوسائل الإعلام اليوم الجمعة 14 آب 2026، أن الوزارة ستلتزم برأي الهيئة القانوني وتقوم بتنظيم الامتحانات لهذه الفئة من الطلاب، وذلك بعد إلغاء الامتحانات الرسمية لباقي التلاميذ المنتظمين في المدارس.

خلفيات الأزمة:

ثغرة تشريعية وضبابية قانونيةتعود جذور الأزمة إلى القانون الذي أقره مجلس النواب لإلغاء الامتحانات الرسمية ومنح الإفادات للتلاميذ المنتظمين. غير أن هذا القانون جاء “منتقصاً” من الناحية التشريعية، إذ أغفل ذكر أصحاب الطلبات الحرة صراحة، مما خلق فراغاً قانونياً وضبابية حول مصيرهم.

وكان التوجه النيابي العام يميل إلى استثناء هذه الفئة من نظام الإفادات، نظراً لعدم وجود تسلسل أكاديمي أو سجلات مدرسية منتظمة تتيح تقييم مستواهم التعليمي بشكل عادل، وهو ما جعل إجراء الامتحان أمراً ضرورياً للتقييم.

وبسبب هذه التباينات، آثرت وزارة التربية إحالة الملف كاملاً إلى هيئة التشريع والاستشارات لطلب رأيها القانوني، والذي جاء ملزماً بإجراء امتحانات مخصصة لهم بناءً على المراسيم النافذة.

وزارة التربية تحسم الأرقام الرسمية

وفي سياق متصل، ولقطع الطريق أمام الشائعات والأرقام المغلوطة التي جرى تداولها مؤخراً، كشفت وزارة التربية عن الإحصاءات الرسمية والنهائية لعدد المرشحين المتقدمين بطلبات حرة لهذا العام، وجاءت على الشكل التالي:

شهادة الثانوية العامة (بجميع فروعها): 1341 طلباً.

الشهادة المتوسطة (البريفيه): 376 طلباً.

تحليل التداعيات:

عدالة التقييم في مواجهة ضيق الوقت يضع هذا القرار الحاسم مئات الطلاب أمام واقع تعليمي ونفسي معقد، وتتأرجح تداعياته بين مسارين:

إنقاذ القيمة الأكاديمية الشهادة: يضمن القرار عدم مساواة مرشحي الطلبات الحرة (الذين لا يملكون سجلات مدرسية) بالطلاب المنتظمين، مما يحمي مصداقية الشهادة الرسمية اللبنانية في الخارج والداخل، ويمنع أي لغط قانوني قد يهدد اعتراف الجامعات بها لاحقاً.

تحدي المهل الزمنية والتحضير:

في المقابل، يعيش الطلاب حالة من الضغط النفسي الشديد بسبب عنصر المفاجأة وضيق الوقت المتبقي للمراجعة، خاصة بعد فترة طويلة من الترقب والبلبلة التي أثرت على تركيزهم الدراسي، فضلاً عن التحديات اللوجستية التي تواجهها الوزارة لتأمين مراكز الامتحانات والأساتذة المراقبين.

بناءً على هذا القرار، تتجه الأنظار الآن نحو المديرية العامة للتربية لتحديد المواعيد اللوجستية، ومراكز الامتحانات، وآلية إصدار بطاقات الترشيح لهؤلاء الطلاب في القريب العاجل.

زر الذهاب إلى الأعلى