سياسةمحليات

ماذا يعني قول الصحافة الإسرائيلية إنّ الطريق إلى بيروت والبقاع باتت مفتوحة؟

ماذا يعني قول الصحافة الإسرائيلية إنّ الطريق إلى بيروت والبقاع باتت مفتوحة؟

الواضح أن الإسرائيلي يعتبر انسحاب مقاتلي “حزب الله” الذين كانوا متحصنين في أنفاق علي الطاهر ويدافعون عنها، بمثابة انهيارٍ لأهم الدفاعات التي بذل الحزب جهوداً استثنائية طوال العقدين الماضيين لإنشائها.

لم يشكل ما أوردته صحيفة “معاريف” الإسرائيلية في عددها أول من أمس، أن الطريق إلى بيروت والبقاع بات مفتوحاً بعد حدث سيطرة إسرائيل العملياتية على تلة علي الطاهر أخيراً، صدمةً أو مفاجأة للمراقبين، بل كشف ما يجول في خاطر القيادة الإسرائيلية.

من البديهي أن يرى الإسرائيلي في سقوط تلك المنشأة التي ارتفع الحديث عن أهميتها الإستراتيجية أخيراً، إنجازا عسكريا نوعيا يضاف إلى رصيده من الإنجازات التي أحرزها في الميدان خلال الأشهر الستة الماضية.

وفي المقابل، الواضح أن الإسرائيلي يعتبر انسحاب مقاتلي “حزب الله” الذين كانوا متحصنين في أنفاق هذه المنشأة ويدافعون عنها، بمثابة انهيارٍ لأهم الدفاعات التي بذل الحزب جهوداً استثنائية طوال العقدين الماضيين لإنشائها من أجل هدفين عسكريين:

كخط دفاع وصد أساسي ممتد من مرتفعات علي الطاهر مروراً بـ قلعة الشقيف الإستراتيجيتين، إمتداداً إلى مرتفعات إقليم التفاح وقمة سجد والريحان وصولاً إلى تلة مليتا، وهو خط يقدر طوله بأكثر من 20 كيلومتراً.

-الحزب أنشأ هذا الخط من الاستحكامات ليكون وفق تعبير الخبير العسكري اللواء عبد الرحمن شحيتلي، “القاعدة النارية” الخلفية له، والتي تحوي غرف عمليات ومخازن الصواريخ البعيدة المدى وقواعد إطلاق المسيرات، إلى أغراض عسكرية أخرى.

فضلاً عن ذلك، يكون الإسرائيلي من خلال هذا الإنجاز، بصرف النظر عن قيمته الميدانية، قد وضع حداً لنظرية جنوب نهر الليطاني وشماله، وهي القاعدة التي يعتمدها الحزب منطلَقاً ليعلن قبوله إخلاء منطقة جنوب النهر من أيّ وجود عسكري له، التزاماً لمندرجات القرار الدولي 1701، في مقابل أن تكون للوضع في شمال النهر تدابير وإجراءت أخرى، تحت عنوان أنه شأن داخلي يندرج ضمن خطة الأمن الوطني ويتفق عليها بين الدولة والحزب.

(النهار)

زر الذهاب إلى الأعلى