بيروت _26/9/2026

كشفت تقارير إعلامية غربية وعبرية أن رئيس المخابرات المصرية عباس كامل، ورئيس دولة الإمارات محمد بن زايد، إلى جانب قيادي في حركة فتح، وجهوا تحذيرات مباشرة ومسبقة إلى رئيس وزراء العدو “بنيامين نتنياهو” وكبار المسؤولين بشأن هجوم كبير تُحضّر له حركة المقاومة الإسلامية حماس، إلا أن قيادة العدو تعاملت بـ “لامبالاة” واعتبرت أن الوضع في قطاع غزة “تحت السيطرة”.
وأفادت مجلة “ذا أتلانتيك” نقلاً عن مصادر متعددة بأن رئيس المخابرات المصرية عباس كامل وصل إلى كيان العدو في 26 سبتمبر 2023 – قبل 11 يوماً من الهجوم – في زيارة خاطفة حذر خلالها من أن فرصة منع وقوع كارثة تتضاءل وأن غزة “ستنفجر”، موصياً بتقديم تنازلات اقتصادية لحماس لتجنب الحرب.
ورغم نفي رئيس مجلس الأمن القومي للعدو “تساحي هانغبي” حدوث الزيارة، إلا أن تقارير عبرية سابقة أكدت هبوط طائرة استخباراتية مصرية في مطار “بن غوريون” لبضع وستين دقيقة، يعتقد أن رسالتها شديدة الإلحاح كانت موجهة مباشرة لـ “نتنياهو”.
وفي سياق متصل، أكدت صحيفة “نيويورك تايمز” ما كشفته صحيفة “هآرتس” سابقاً بشأن اتصال هاتفي جرى قبل أسبوع ونصف من الهجوم بين “محمد بن زايد” و”نتنياهو”، حذر فيه رئيس الإمارات من تحرك كبير يخطط له يحيى السنوار قد يزعزع استقرار المنطقة برمتها.
إلا أن “نتنياهو” رد بهدوء زاعماً أن تحركات حماس تتركز في الضفة الغربية، كما أبدى تخوفه في اجتماعات مغلقة من أن أي تصعيد في غزة قد يعرقل فرص تطبيع العلاقات مع السعودية، وهو ما نفاه مكتبه لاحقاً واصفاً إياه بـ “الكذب المحض”.
وعلى صعيد الوساطة السرية، كشف القيادي في حركة فتح سفيان أبو زايدة أنه نقل تحذيراً مباشراً من يحيى السنوار لقيادة العدو عقب اجتماع سري عُقد في غزة يوم 14 سبتمبر 2023، وأوضح أبو زايدة أن السنوار طلب منه كتابة رسالة محددة مفادها أن الحركة ستكشف أوراقاً قبل نهاية سبتمبر تُحدث “زلزالاً” في المفاوضات، مطالباً “إسرائيل” بالاستعداد لإخلاء السجون.
ورغم التزام مكتب رئيس وزراء العدو بنفي كل هذه المعطيات ووصفها بـ “الأخبار الكاذبة”، نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مصدر استخباراتي مصري اندهاشه الشديد من اللامبالاة التي أبدتها قيادة العدو، معللاً ذلك بتركيز “المؤسسة الأمنية الإسرائيلية” جهودها وضغوطها على الضفة الغربية، مستبعدة سيناريو الانفجار من قطاع غزة.
المصدر: صحيفة “هآرتس”/ الهدهد


