دولياتسياسة

تحليل.. هوس “نتنياهو” بالتطبيع مع السعودية وتهميش الفلسطينيين قادا إلى 7 أكتوبر

بيروت في _13/10/2026

كشف محضر جزئي لتقييم الوضع الأمني عُقد في الأول من أكتوبر2023 -أي قبل ستة أيام فقط من أحداث 7 أكتوبر، وشارك فيه رئيس وزراء العدو ووزير جيشه ورئيس أركانه ورئيس “الموساد” ورئيس جهاز الأمن العام “الشاباك”- عن تركيز محوري على مساعي التوصل إلى اتفاق تطبيع مع المملكة العربية السعودية، مع اعتبار إحباط أي محاولات لتقويضه “فرصة تاريخية” يجب عدم ضياعها.

وأشار الصحفي “سامي بيريتز” إلى أن هذا الهوس بالتطبيع يفسر جزئياً حالة التراخي والعمى الاستراتيجي التي دفعت “نتنياهو” إلى ترك مستوطني غلاف غزة مكشوفين أمام هجوم حركة المقاومة الإسلامية حماس.

ومنذ تشكيل حكومته وحتى 7 أكتوبر، انصب اهتمام “نتنياهو” بالكامل على تمرير التعديلات القضائية “الانقلاب” وتحقيق اتفاق التطبيع مع السعودية، مما دفعها لرفض مقترحات متكررة لاغتيال السنوار، ووقف تدفق المساعدات القطرية إلى قطاع غزة، والرد بحزم على مسيرات العودة قرب السياج الفاصل في قطاع غزة.

وأضاف الكاتب أن إبرام اتفاق مع السعودية كان سيمثل “كنزاً سياسياً” لـ “نتنياهو”، يمنحه إنجازاً إقليمياً يكرر نجاح “اتفاقيات أبراهام” مع دول مثل الإمارات، ويساعده في إسكات الأصوات الداخلية المحتجة على التشريعات القانونية، فضلاً عن خفض الثمن السياسي المطلوب لحل الصراع مع الفلسطينيين.

وعندما حذرته قيادات المنظومة الأمنية من تآكل “الردع الإسرائيلي” وخطورة الانقسام الداخلي، اعتبر “نتنياهو” هذه التحذيرات “مبالغة” تهدف لتقويض استقرار حكومته.

وفي نهاية المطاف، أسفر هذا الخطأ الفادح والفشل العسكري الذريع عن تحطم اثنتين من الركائز الأساسية التي بنيت عليها سياسة “نتنياهو”: الأولى هي التعامل مع حماس كفائدة مستمرة، والثانية هي الوهم القائل بإمكانية إحراز تقدم في اتفاقيات السلام الإقليمية مع تجاهل خمسة ملايين فلسطيني، ليأتي 7 كتوبر ويدمر هذه التصورات بالكامل.

صحيفة “هآرتس”/ “سامي بيريتز” / الهدهد

زر الذهاب إلى الأعلى