لبنانياتمحليات

توقيف عنصرين من الجيش ظهرا في منشأة كفرا بعد هجوم واسع من «الحزب».. ما الذي تم تصويره؟

 

المصدر: جنوبية

لم تمرّ صور منشأة حزب الله العسكرية بين كفرا وصديقين جنوب لبنان على خير، إذ بدأ جمهور الحزب شنّ هجوم واسع على عنصر الجيش اللبناني الذي قام بتصويرها.

وما إن تصاعد الهجوم مساء الثلاثاء، حتى برز صباح الأربعاء خبر توقيف العنصر الذي قام بالتقاط الصور، والعنصر الآخر الذي ظهر في المنشأة.

وورد الخبر عبر صحيفة «الأخبار» المقرّبة من حزب الله، والتي قالت في شريط أخبارها العاجلة أن «قيادة الجيش توقف العسكري الذي قام بالتقاط الصور في المنشأة فيما تبيّن أنه قد تم التلاعب بملامح العسكري الذي ظهر في الصور عن طريق الذكاء الاصطناعي».

وبعدها، قال المصدر عينه إنه تم توقيف «العسكري الذي ظهر في الصور المسرّبة من داخل منشأة كفرا بعد توقيف من قام بالتقاطها».

هجوم واسع

وكان قد شنّ مناصرو حزب الله مساء الثلاثاء هجوما لاذعا على هذين العنصرين. وكتب أحد ناشطي حزب الله عبر «إكس» المدعو عباس: «مبسوط بالصور يا ابن الحرام».

وعبر «واتس أب»، كان المناصرون مستاؤون من تسريب الصور. وكتب أحدهم: «مشهد العسكري في الجيش، وهو يلتقط صورة في موضع حساس جدا، متكئا على صناديق الذخيرة، ممسكا بسيجارته متفاخرا، لا يحمل سلاحه وعتاده العسكري….أجزم ان ذلك غير موجود في انظمة وقوانين الجيش، ولا انها من أدبيات الجيش اللبناني….عدا عن انها استفزاز وقح لبيئة طويلة عريضة قدمت ماقدمت من التضحيات في سبيل هذا الوطن».

ماذا في الصور؟

صحيفة «يديعوت أحرونوت» نقلت عن تال إنبار، الباحث في «تحالف الدفاع عن أنظمة الدفاع الصاروخي» (Missile Defense Advocacy Alliance)، إن الأسلحة الظاهرة تبدو طائرات مُسيّرة قديمة من طرازات سوفياتية الصنع (مصادر أخرى قالت إنها مسيّرة طراز «تو-143») جرى تحويلها إلى صواريخ كروز.

وأوضح أنه تعرّف إليها بوصفها منظومات من نوع DR-3، يبلغ مداها التحليقي عدة مئات من الكيلومترات، ويصل عرض جناحيها إلى نحو مترين (6.5 قدم)، بينما يصل وزن الرأس الحربي فيها إلى 300 كيلوغرام (660 رطلاً).

وطائرة «تو-143» السوفياتية الأصل هي مسيّرة استطلاع نفاثة قديمة، لكن يمكن تحويرها عبر إزالة حمولة الاستطلاع وتزويدها بمواد متفجرة وبرمجة مسار طيران باتجاه هدف لتصبح سلاحاً انتحارياً يشبه صاروخ كروز بدائي.

لماذا يهمّ هذا الصاروخ حزب الله؟

يمتلك هذا الصاروخ قدرة هجومية مهمة لا تتطلب مدرجاً أو بنى تحتية معقدة للتشغيل والإطلاق، ما يجعله سلاحاً جذاباً بالنسبة إلى حزب الله، بحسب مركز «ألما» الإسرائيلي.

وتكمن ميزته الأساسية في بساطته النسبية مقرونة بقدرة تدميرية عالية. كما يتيح محركه الصاروخي صعوداً سريعاً إلى الارتفاع المطلوب ومدىً بعيداً. ورغم أنه نظام غير متطور ويعتمد على حاسوب تماثلي، فإن إضافة أنظمة رقمية حديثة إليه يمكن أن تزيد من فاعليته.

وتشير المعطيات، إلى أن مخزون حزب الله من هذا النوع ليس قليلاً. فمنذ أيلول 2024، كشف الجيش الإسرائيلي عن أحد هذه الصواريخ كان مخفياً داخل مبنى في جنوب لبنان جرى تكييفه خصيصاً لتخزين الصاروخ وإطلاقه.

وتظهر أيضا في الصور المتداولة صناديق رمادية للمعدات أو الذخائر أو القطع والتجهيزات حسّاسة، وصناديق خضراء شائعة لتخزين قطع كبيرة من الذخائر أو مكوّنات أسلحة. أما الرزم البيضاء المكدّسة والمربوطة بأحزمة فتبدو كحزم صناديق عبوات مُوحّدة للتخزين تم ربطها للتكديس والنقل.

وليست هذه المرة الأولى التي يواجه فيها الجيش اللبناني صواريخ من هذا الطراز، ففي حزيران 2025 نُشر مقطع فيديو يُظهر جنوداً من الجيش وهم يحاولون انتشال بقايا صاروخ مماثل من تحت أنقاض مبنى مدني كان قد استهدفه الجيش الإسرائيلي.

 

زر الذهاب إلى الأعلى