لبنانياتمحليات

الخوف من أي دعاوى قضائية طالما أن الهدف هو الدفاع عن المصلحة العامة وحقوق المواطنين.

لا احد يريد ان يتحرك لوقف هذا التجاوز والتعدي على القانون وتهديد حياة الناس ، وكل هذا يجعل شركة كورال تنام على وسادة غير مبالية ؛ وهي تردد بصوت عال : “يللي ما عاجبو يبلط البحر ” ..

شركة كورال يجب أن تستجيب لنداءات الناس الخائفين من نتائج اعمالها؛ وعليها ايضا ان تواجه الحقائق القانونية .. وبانتظار ذلك فإن الصوت الحر لن يسكت بمواجهة هذه القضية المحقة.

رغم كل التحركات والمقالات الصحافية والإذاعية، ورغم التحرّكات الشعبية المتواصلة ومطالبات سكان وأهالي برج حمود، تتساءل أوساط سياسية عن كيفية استمرار العمل في منشآت النفط في المنطقة من قبل شركة «كورال»، التي تقوم بإنشاء أكثر من عشرين خزان غاز من دون ترخيص واضح، ومن دون إجراء دراسة للأثر البيئي أو أي مسوّغ قانوني. بل إن معلومات متداولة تشير إلى وجود تورّط لعدد من الجهات في تغطية هذه الأعمال.

وبعد نحو شهر من كشف هذه الحقائق، لا تزال الأعمال مستمرة بوتيرة سريعة من قبل الشركة، من دون العودة إلى الواقع القانوني أو إبراز المستندات المطلوبة. وكل ما تم عرضه حتى الآن، سواء من قبل بلدية برج حمود أو عبر شاشات التلفزة، هو – بحسب المعلومات المتوافرة – رخص قديمة تحتاج إلى إعادة نظر وتحديث بما يتوافق مع القوانين والمعايير المعمول بها حالياً.

من جهتها، أكدت وزارة البيئة عدم وجود أي دراسة للأثر البيئي لعملية الإنشاء، فيما أشارت وزارة الصناعة إلى أن الأعمال تُنفَّذ من دون دراسة صناعية واضحة، خصوصاً أن الملفات تشير إلى أن الشركة مصنّفة ضمن الفئة الثانية، وهو تصنيف يفرض شروطاً ومعايير مختلفة عن تلك الخاصة بمؤسسات الفئة الأولى.

وفي السياق ذاته، أكد عضو بلدية بيروت المحامي الدكتور محمد بالوظة أن هذه الخزانات مبنية على تخوم مدينة بيروت، ما يجعل بلدية بيروت معنية بشكل مباشر بما يجري هناك. وطالب بالوظة وزير الداخلية والبلديات بالتدخّل العاجل، مشيراً إلى ضرورة توجيه الكتب الرسمية اللازمة لكشف حقيقة ما يحدث واتخاذ الإجراءات الكفيلة بوقف الأعمال الجارية.

وشدّد بالوظة على ضرورة التأكّد من مدى سلامة هذه المنشآت وخلوّها من المخاطر على المناطق السكنية المحيطة، أو العمل فوراً على إزالتها في حال ثبت أنها تشكّل خطراً، مضيفاً: «نحن لا نريد مرفأ جديداً ولا انفجاراً جديداً في بيروت الآمنة كما في مدينة برج حمود، فهذه المنشآت يجب أن تكون بعيدة عن التجمعات السكنية». وأكد الرهان على تحرك سريع من قبل وزير الداخلية والقضاء لوضع حد لهذه المنشآت التي قد تشكّل خطراً على مدينة بيروت وسكانها.

من جهته، كشف المحامي علي عباس أن شركة «كورال» تقدمت بدعوى قضائية بحقه بتهم التشهير والقدح والذم، على خلفية متابعته لملف الخزانات. وأكد عباس تمسّكه بموقفه، مشدّداً على أن رفع الصوت لن يتوقف، قائلاً إن قول الحقيقة ومتابعة المخالفات القانونية واجب، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بملف قد يشكّل خطراً على السلامة العامة.

وأشار عباس إلى أن أحياء كاملة قد تكون مهدّدة نتيجة ما وصفه بـ«القنبلة الموقوتة» المزروعة على أبواب بيروت وبرج حمود، مؤكداً الاستمرار في متابعة الملف مع جميع الجهات المعنية، وعدم الخوف من أي دعاوى قضائية طالما أن الهدف هو الدفاع عن المصلحة العامة وحقوق المواطنين.

وفي موازاة ذلك، امتنعت بعض الوزارات عن الإجابة على الاستفسارات المتعلقة بهذا الملف، في حين أكدت وزارة الصناعة، وفق المعطيات المتوافرة، أن الشركة تعمل بدون أي ترخيص من الوزارة، مشيرة إلى أنها مصنفة ضمن الفئة الثانية بالنسبة للعقار حيث وجود الخزانات، وليس ضمن الفئة الأولى كما يتم التداول به.

وفي ظل استمرار الأعمال وغياب المعالجات الرسمية الحاسمة، تتزايد التساؤلات حول مصير هذا الملف، وسط مطالبات متكررة بضرورة تحرك الجهات المعنية لوضع حدّ لأي مخالفات محتملة، حفاظاً على السلامة العامة ومنع تكرار كوارث سبق أن دفعت البلاد أثمانها الباهظة.

ويبقى هذا الملف برسم القضاء اللبناني، الذي ما زال يُعتبر السبيل الأساس لنيل حقوق المواطنين وترسيخ مبدأ سيادة القانون

المصدر:اللواء

زر الذهاب إلى الأعلى