دولياتمتفرقات

لبنان يحتمي “بالمظلة السعودية” ومعه الرئيس جوزاف عون

موقع سمانا بيروت نيوز

لبنان يحتمي “بالمظلة السعودية” ومعه الرئيس جوزاف عون

*عبد الهادي محفوظ*

في سعيه لخفض حذر السلطة السياسية في لبنان من السياسات الاسرائيلية والحكومة واليمين الديني اليهودي أعرب السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى “نتنياهو ليس ببعبع”.

بالتأكيد نتنياهو ليس “ببعبع” للولايات المتحدة الأميركية. فهو حجر شطرنج يحرّكه البيت الأبيض. فدولة اسرائيل في الأساس هي إحدى أدوات السياسة الأميركية في المنطقة. وبإمكان البيت الأبيض أن يضع حدا في أي لحظة للآلة العسكرية الاسرائيلية في الجنوب اللبناني وفي البقاع والضاحية وفي تهجير المدنيين وهدم بيوتهم. ومعنى هذا الأمر خشية وحذر الرئيس العماد جوزاف عون من السياسات الاسرائيلية هي في مكانها. ومن هنا تحفّظه على لقاء رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو ولو كان ذلك بإشراف مباشر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل حصول وقف النار والإلتزام الاسرائيلي بتطبيق القرار ١٧٠١ والإنسحاب العسكري من الجنوب اللبناني وعودة المهجرين.

هذا يعني أن استمرار الآلة العسكرية في الهدم والتهجير يلقى سماحا أميركيا وسياسة ترمي إلى فصل المسار اللبناني عن المسار الاميركي – الايراني وإلى خلق شروخ عميقة بين السلطة اللبنانية وحزب اڷـلـهـ وتحديدا بين بعبدا والضاحية. وبالطبع مثل هذه الحسابات الأميركية يستفيد منها نتنياهو باتجاه الضغط على لبنان لتكريس خط أصفر وأزرق واستدراج لبنان إلى “اتفاق سلام” في ظل موازين قوى يتحكّم بها هو لا لبنان. وهذه ناحية يدركها الرئيس العماد جوزاف عون ولا تسقط من حساباته. فهو يريد أن يكون لبنان شريكا في المفاوضات لا مشاهدا. وهو يراهن بالتأكيد على ما تبلغه إياه الإدارة الأميركية من “تطمينات وضمانات” حول المفاوضات المباشرة ووقف النار والإعتداءات الاسرائيلية. إنما التطمينات والضمانات الأميركية هذه يعاكسها الفعل الاسرائيلي. فلا يملك الرئيس العماد جوزاف عون إلا أن يحسب كل خطوة ويتدرّج في هذه الخطوات…

 

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى