أمن وقضاءمحليات

بالصورة : قرار قضائي بحفظ الأوراق في قضية فيديو “الطيور الغاضبة” وإحالة ناشري صور مسيئة للبطريرك للتحقيق

أصدر النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي أحمد رامي الحاج قراراً قضى بحفظ الأوراق بحق المؤسسة اللبنانية للإرسال LBCI وعدد من المعنيين في قضية الفيديو الكاريكاتوري الذي أثار جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي تحت عنوان “الطيور الغاضبة”، معتبراً أن العمل يدخل ضمن إطار حرية التعبير المصانة دستوراً وقانوناً، فيما طلب بالمقابل اتخاذ الإجراءات القانونية بحق أشخاص نشروا صوراً مسيئة للبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، لما تنطوي عليه من تحقير وإثارة للنعرات الطائفية.

واليكم القرار:

نحن أحمد رامي الحاج، النائب العام لدى محكمة التمييز،

بعد الاطلاع على المحضر رقم 302\1077 تاريخ 2026\5\2 والمحضر رقم 302\1078 تاريخ 2026\5\2، والمنظمين من قبل مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية وحماية الملكية الفكرية،

وبعد الاطلاع على الشكوى المسجلة لدى النيابة العامة التمييزية برقم 1070\م\2026 وعلى الشكوى المسجلة لدى النيابة العامة التمييزية برقم 1071\م\2026 والمقرر ضمهما إلى محضر التحقيق الأولي رقم 302\1078 تاريخ 2026\5\2،

وبعد الاطلاع على الأوراق والتحقيقات الأولية والمستندات كافة،

بناءً عليه،

حيث يتبين أن المواقع والمنصات الإلكترونية العائدة لقناة lbc قد نشرت عند الساعة 15.58 من تاريخ 2026\5\1 فيديو كاريكاتوري من سلسلة حلقات angry birds أي “الطيور الغاضبة” يظهر مقاتلي حزب الله على هيئة الطيور الغاضبة مع صوت عند اصطدامهم بجدار بأنهم “خنازير” في معرض تمثيل الأخبار. في تلك السلسلة مقابل إظهار العدو الإسرائيلي بعدوانه على لبنان على هيئة الخنازير وهيئة الشريرة في تلك السلسلة.

وأنه وبالعودة إلى مضمون الفيديو المشار إليه، وإفادة السيد بيتر جو الضاهر الأولية بصفته المشرف على البرامج التي تبث على قناة المؤسسة اللبنانية للإرسال وعلى كافة المنصات الإلكترونية العائدة لها وعلى فريق الإنتاج الرقمي وكونه الشخص المخول بإعطاء الإذن للنشر، يتبين أن هذا الفيديو الإلكتروني الكاريكاتوري يحاكي واقع اللعبة والحقيقة وأنه كاريكاتورياً لا يتضمن أية إساءة أو رمز ديني أو تحديداً لحزب أو فئة أو حزب الله أو يحط من كرامة أي شخص أو يشرف لأي شخص أو لأي فريق لبناني، وأن إظهار مقاتلي حزب الله على هيئة الطيور الغاضبة هو تشبيه لفريق الخير في تلك السلسلة.

وعلى النقيض من ذلك، فإن الفيلم المشار إليه يمثل الجانب الإسرائيلي “بالشرير” في تلك السلسلة والذي يرمز إلى عصابة الشر والفقر، وقد تم تشكيله على هيئة “الخنازير”. وبالتالي فإن هذا الفيديو يدخل ضمن نطاق حرية التعبير المصانة دستوراً وقانوناً.

وعليه واستناداً لما تقدم يقتضي عدم إجراء أية ملاحقة بحق قناة lbc والمدعوين بيتر جو الضاهر وحسان الخطيب، وحفظ الأوراق بشأن ما سبق بحقهما لعدم توافر عناصر أي فعل جرمي من قبلهما، والرجوع عن الإشارة المعطاة سابقاً من قبلنا بمنع نشر أو تداول الفيديو المشار إليه.

وأنه بالمقابل،

يتبين أن المشتبه به علي محمد بركات، والمسطر بحقه بلاغ بحث وتحرٍ لتخلفه عن الحضور خلال التحقيق الأولي، قد نشر عبر تطبيق فيسبوك صورة لغبطة البطريرك الراعي بزيه الكهنوتي وعلى رأسه “رنجر” لبسها لاحقاً مع بيان اعتذار.

كما تبين أن المشتبه به علاء محمد أبو جبال، والمسطر بحقه بلاغ بحث وتحرٍ لتخلفه عن الحضور خلال التحقيق الأولي، قد نشر صورة لغبطة البطريرك بتاريخ 2026\5\1 عند الساعة الحادية عشرة مساءً، وحيث إنه ورغم عدم علاقة غبطة البطريرك الماروني بالفيديو الكاريكاتوري المشار إليه، وعدم علاقته المباشرة وغير المباشرة بالفيديو المتداول، ورغم كون الفيديو المتداول يشكل تعبيراً عن الرأي مصاناً بالدستور والقانون، ولا يتضمن أية إساءة لأية شخصية دينية أو زمنية ولا يتضمن أية إساءة لأي فريق لبناني على النحو المبين أعلاه،

فإن استخدام صورة البطريرك لشخصه وصفته ورمزيته الكنسية المارونية والتعرض له بصورة مسيئة لشخصه ولمقامه أمر من شأنه أن يشكل تحقيراً له بصفته الشخصية وبرمزيته الدينية ويثير النعرات الطائفية، ويحض عليها، ويعكر صورة العيش المشترك بين المكونات اللبنانية.

وأنه علاوة عن ذلك فإن وسيلة التعبير المستخدمة “الرنجر” على رأسه بشكل انعكاس أو ترميز لواقع السلاح المتفلت والاستقواء به واستخدامه، تبعاً لكون “الرنجر” هو رمز للقوة العسكرية، وذلك بصورة مخالفة لقرار مجلس الوزراء القاضي بحصر السلاح من شرعيته وقانونيته.

لذلك،

نقرر:

1- حفظ الأوراق بشأن ما نسب إلى كل من المؤسسة اللبنانية للإرسال والسيدين بيتر جو الضاهر وحسان الخطيب، لعدم توافر عناصر أي فعل جرمي من قبلهم.

2- الرجوع عن الإشارة السابقة بمنع التداول بالفيلم المذكور.

3- إحالة الأوراق جانب النيابة العامة الاستئنافية في بيروت للتفضل باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من السيدين علي محمد بركات وعلاء محمد أبو جبال.

بيروت في 2026\5\15

النائب العام لدى محكمة التمييز

القاضي أحمد رامي الحاج

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى